
أدى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، اليمين الدستورية بعد إعادة انتخابه لولاية ثانية، بقصر الأمم في نادي الصنوبر غرب العاصمة، بحضور شخصيات وطنية وإطارات سامية في الدولة، وكذا ممثلين عن الأسلاك الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر.
مراسم أداء اليمين الدستورية عرّفت حضور شخصيات وطنية غابت عن المشهد لسنوات، ولعلّ أبرزها رئيس الحكومة الأسبق، عبد العزيز بلخادم الذي تصدّر الصفوف الأولى في المراسم، بجانب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أوّل، السعيد شنقريحة.
بروتوكوليا، أثار ظهور الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني وسط إطارات الدولة في مقدمة الحاضرين داخل قاعة قصر الأمم التي احتضنت مراسم أداء القسم الدستوري، عديد التساؤلات والقراءات لدى الرأي العام الوطني بعد أن انحصر ظهوره على مدار عقد من الزمن على مغادرته المشهدان الرسمي (كرئيس للحكومة في 2008) والسياسي (كأمين عام للأفلان في 2013)، واقتصر في ذلك على الإدلاء بتصريحات مقتضبة لوسائل الإعلام على هامش مناسبات بعينها.
ومن أبرز القراءات التي توّجت ظهور بلخادم الذي تولى منصب وزير مستشار لرئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفليقة، كآخر مهمة رسمية أوكلت له بعد إنهاء مهامه في أوت 2014، توّقع بعودة مرتقبة لعبد العزيز بلخادم إلى الواجهة من باب العهدة الثانية للرئيس عبد المجيد تبون.
وفي تصريح إعلامي أعقب الإدلاء بصوته في رئاسيات 7 سبتمبر، قال بلخادم “إن المشاركة الانتخابية حق دستوري، لقد قمت باستعمال حقي لاعتبار أن سيادة الشعب تنطلق من نقطة حرية اختيار من يتولى شؤون الأمة”، علاوة على ذلك وّجه بضرورة الارتقاء بنوعية الخطاب السياسي والعمل على استعمال الخبرات لضمان نجاح البرامج التي يُراد تطبيقها بتزكية الشعب، في إشارة إلى الخطاب التي طبّع الحملة الانتخابية وما تبعه من جدل.
ليُصرح مجددا من قصر الأمم بعد مشاركته في مراسم أداء اليمين الدستورية، قائلا: “نبارك لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون إعادة الشعب الجزائري ثقته في شخصه، وهي ثقة باهظة الثمن كان مقابلها أولا الوفاء باللالتزامات، وهي مسؤولية ثقيلة على عاتقه.. كما نتمنى له التوفيق لما فيه خير للبلاد”.
بالمقابل، دعا الرئيس تبون للتروي في اتخاذ القرارات من أجل الاستماع لأوسع طيف ممكن من الجزائريين والتشاور في القضايا التي تهمهم”، وهي النقطة الأبرز التي تضمنّها خطاب الرئيس تبون الذي أعقب تأديته للقسم الدستوري، حيث التزم بـ “إطلاق اتصالات واستشارات مكثفة للدخول في حوار وطني مفتوح مع جميع الفواعل لضمان التأسيس وبعث ديمقراطية حقة وليس ديمقراطية شعارات تجعل من منح السيادة حصرًا على الجزائريين وحدهم”.
يجدر التذكير أن الرئيس تبون استقبل في 8 سبتمبر 2020 رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم، في إطار المشاورات السياسية التي أطلقها آن ذاك، في حين لم يكشف بيان رئاسة الجمهورية عن تفاصيل أوفى بشأن المحادثات التي دارت بينهما.




