كيف تقود الخطط الخمسية التنمية الشاملة في الصين؟

نمت الصين لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم. وبحلول الخطة الـ11 اللاحقة، تجاوزت الصين ألمانيا واليابان، وحلّت في المركز الثاني عالميًا. وبحلول نهاية الخطة الـ13 في عام 2020، تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للصين عتبة 100 تريليون يوان (13.7 تريليون دولار أمريكي بالسعر الحالي). ومنذ عام 2021، وهو العام الذي بدأت فيه الخطة الـ14، ظل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الصين فوق 12000 دولار سنويًا.
فعلى سبيل المثال التخفيف من حدة الفقر. فقد تم إدراجه في جدول الأعمال منذ الخطة الـ7. وعلى مدى العقود الماضية، انتشلت الصين 800 مليون شخص من براثن الفقر، وهو ما يمثل أكثر من 70 بالمئة من الحد من الفقر عالميا ويحقق أهداف أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة قبل الموعد المحدد.
بالإضافة إلى ذلك، حققت الصين 126 مؤشرا قبل الموعد المحدد لأجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، وفقًا لتقرير للأمم المتحدة.
لقد برز نمط الصين في استخدام مثل هذه الخطط لتعزيز التنمية كنموذج بديل للحوكمة الفعالة للدول في العالم النامي.
وأشار ميلاكو مولواليم، الباحث البارز في العلاقات الدولية والدبلوماسية في معهد الشؤون الخارجية في إثيوبيا، إلى أن إجراء تقييم شامل كل خمس سنوات هو ممارسة تستحق المحاكاة، مشيرا إلى أن نقاط القوة والنجاحات التي حققتها الخطط الخمسية السابقة يمكن أن تكون بمثابة أساس للخطط المستقبلية، في حين يتم تحليل نقاط الضعف والقصور ومعالجتها بدقة.
وقد حذت العديد من الدول النامية، مستلهمة نجاح الصين، حذوها من خلال تطوير استراتيجيات متوسطة وطويلة الأجل، حتى أن دولاً مثل بولندا وإثيوبيا وتنزانيا دعت مؤسسات صينية للمساعدة في مشاوراتها التخطيطية، كما كتب ين جيون، الباحث في جامعة بكين، في كتابه “مراجعة من الخطة الخمسية الأولى حتى الخطة الخمسية الـ14”.
وقال إن “التخطيط موضوع تتحدث عنه الكثير من الدول، ولكن الصينيين نجحوا فيه بطريقة لا أعتقد أن أي دولة أخرى نجحت فيها”، مضيفاً أن الدول الأخرى يمكن أن تتعلم شيئاً من الصين في هذا المجال ضمن سياساتها الخاصة




