ترشيح بوفدش وتصريح “التعليمات”.. بن مبارك يوضح الخلفيات ويحسم الجدل
كشف الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، خلفيات ترشيح خليدة بوفدش في انتخابات رئاسة المجلس الشعبي الوطني.
وأوضح بن مبارك، في مقابلة تلفزيونية أجراها عبر قناة “الوطنية تي في”، عقب انتخاب بوفدش بوصفها أول رئيسة للمجلس الشعبي الوطني في تاريخ البلاد، أنه عقد اجتماعا مع الكتلة البرلمانية عشية جلسة إثبات العضوية وانتخاب رئيس الغرفة السفلى للبرلمان، حيث تم التوافق على ترشيح النائبة خليدة بوفدش وإسدائه توجيهات بدعمها، استنادا إلى كفاءتها ومسارها النضالي الممتد لأكثر من 20 عاما دون انقطاع، بحسب تعبيره.
واعتبر الأمين العام للأفلان، أن بوفدش تعرضت للتهميش خلال السنوات الماضية، مستعيدا في السياق ذاته تفاصيل اختيارها ضمن اللجنة المركزية للحزب عقب انتخابه أمينا عاما خلال المؤتمر الحادي عشر عبر التعيين ضمن صلاحيته كأمين عام في تعيين ثلثي أعضاء اللجنة المركزية بإدراج خليدة بوفدش ضمن القائمة الوطنية لعضوية أعلى هيئة تنظيمية في الحزب.
وفي ذات السياق، برر المسؤول الحزبي ذلك بما وصفه بـ “حصارها”، على غرار عدد من كفاءات الأفلان الشابة، بعد تعذر وصولهم إلى اللجنة المركزية عبر الانتخاب بسبب ما قال إنها كانت حملة تعبئة ضدهم، في إشارة ضمنية إلى من أصبحوا لاحقا مناوئين له ومعارضين لاستمرار قيادته للحزب العتيد.
وواصل التوضيح بأنه انطلاقا من مخرجات الاجتماع المنعقد بالمقر المركزي للحزب في حيدرة، باشر رئيس الكتلة البرلمانية للأفلان وهو أيضا أمين محافظة تيبازة، عثمان رشيد، اتصالات مع رؤساء الكتل البرلمانية للتشكيلات السياسية الممثلة في المجلس الشعبي الوطني، بما فيها كتلة الأحرار، مشيرا أن هذه المساعي لقيت ترحيبا وانحيازا، بحسب تعبيره، إلى “التيار الوطني” من خلال دعم ترشيح امرأة لقيادة المؤسسة التشريعية، ما أفضى إلى فوز مرشحة الأفلان بالأغلبية بعد حصولها على 302 صوتا.
كما اعتبر المتحدث أن استعادة جبهة التحرير الوطني رئاسة المجلس الشعبي الوطني، بعد غيابها عن المنصب منذ عام 2019، تمثل محطة مهمة للحزب وحدثا تاريخيا للجزائر، مشيدا بجهود مختلف الأطراف السياسية التي دعمت انتخاب خليدة بوفدش رئيسة للغرفة التشريعية، عقب تنافسها مع مرشحين عن حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
وفي سياق مغاير، عرّج الأمين العام لجبهة التحرير الوطني على الجدل الذي أثارته تصريحات النائب عن ولاية الطارف، عبد الكريم شمام، بشأن تلقي “تعليمات” للالتفاف حول النائب خليدة بوفدش خلال انتخابات رئاسة المجلس الشعبي الوطني، وهي التصريحات التي فتحت باب التأويلات، بعدما ربطت بعض القراءات والتفسيرات مصدر هذه “التعليمات” بجهات عليا في البلاد.
وأكد عبد الكريم بن مبارك، أن التصريح تم اجتزاؤه من سياقه الحقيقي وتأويله بما يخدم، حسب توصيفه، “المتربصين”، مؤكدا أن التعليمات المقصودة كانت حزبية بحتة، ومنبثقة عن الاجتماع الذي عقده مع الكتلة البرلمانية يوم الاثنين 27 جويلية والذي تم خلاله الاتفاق على دعم مرشحة الحزب لرئاسة المجلس الشعبي الوطني.




