أبعاد اقتصادية مهمة لزيارة الرئيس تبون إلى البرتغال

شرع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمس الإثنين، على رأس وفد وزاري واقتصادي هام في زيارة عمل إلى البرتغال تدوم يومين.
وأفاد بيان لرئاسة الجمهورية أن الزيارة “تندرج في إطار تعزيز علاقات الصداقة التاريخية والتعاون وحسن الجوار بين البلدين ودفعها نحو آفاق جديدة ومجالات أوسع لمنفعة الشعبين الجارين”.
وتأخذ زيارة الرئيس تبون إلى لشبونة أبعادًا اقتصادية بحتة، في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر والبرتغال التي قال إن العلاقات بينهما طيبة، حيث بلغت المبادلات التجارية بين البلدين 1.4 مليار دولار خلال سنة 2022، وهو الرقم الذي يسعى الجانبين لتعزيزه.
من جانبها، تراهن البرتغال على علاقاتها مع الجزائر كشريك هام في القطاع الطاقوي وتطمح إلى توسيع التعاون إلى مجالات أخرى، على غرار الطاقات المتجددة والصناعة والأشغال العمومية والمؤسسات الناشئة والفلاحة والسياحة، وذلك من خلال إعطاء نفس جديد للتعاون القائم بين البلدين وفق قاعدة رابح-رابح.
وهو ما يبرز في تصريحٍ لوزير الاقتصاد والبحر البرتغالي، أنطونيو كوستا سيلفا على هامش زيارته للجزائر الأسبوع الماضي قال فيه إن “الجزائر شريك أساسي وموثوق في عالم غير واضح المعالم على المستوى الاقتصادي والجيوسياسي”.
كما أكد الوزير البرتغالي أن لشبونة تراهن على مضاعفة استثماراتها في الجزائر خمسة مرات خلال السنوات الخمس القادمة.
ومن المنتظر أن تتوج زيارة الرئيس عبد المجيد تبون بإبرام عدة إتفاقيات هامة في مجال الطاقة، التعاون الاقتصادي، التبادل التجاري، التنقل وحركة الأفراد.
كما ستحتضن العاصمة البرتغالية منتدى الأعمال الجزائري-البرتغالي بهدف تقريب المستثمرين من البلدين وبحث فرص التعاون والشراكة المتاحة وكذا إعطاء دفعة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي إطار التحضير لهذا المنتدى، تم الاتفاق على تفعيل مذكرة التفاهم الموقع عليها في 2014 بين الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار والوكالة البرتغالية للتجارة والاستثمار وإعادة بعث اللجنة التقنية المشتركة بينهما.
وكان الرئيس تبون قد التقى أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالبرتغال على هامش زيارته التي انطلقت أمس، مؤكدا لهم أن كل الأبواب مفتوحة أمامهم للاستثمار في الجزائر.
في ذات الصدد، أبرز رئيس الجمهورية الإجراءات المتخذة لتسهيل مساهمة الجالية الوطنية بالمهجر في الاستثمار ببلدهم الأم، مضيفا: “الجزائر دخلت في اقتصاد جديد يرجع بالخير على كل أبناء الوطن مبني على ركائز متينة وصحيحة وليست وهمية”.




