سياسة

القطيعة مع أبوظبي.. أحزاب ترحّب وتُجمِع على أولوية السيادة

قررت الجزائر، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الامارات العربية المتحدة، وذلك بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، حسب ما أعلنه بيان لوزارة الشؤون الخارجية.

البيان، أرجع القرار إلى “تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة”، مبررزا تحلي الجزائر “بقدر كبير من ضبط النفس وبحس عال من المسؤولية ولم تدخر، انطلاقا من روح الاحترام الكامل للمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول، أي جهد في لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره من العواقب الوخيمة التي قد تترتب عن سلوكياته المؤسفة وغير المبررة”.

وأعقب القرار تواتر بيانات رصدتها “نبأ برس” صادرة عن تشكيلات سياسية، رحّبت بخطوة قطع العلاقات مع أبوظبي، معتبرة أن سيادة الجزائر وكرامة الدولة ومصالحها العليا تمثل خطوطا حمراء غير قابلة للمساومة، وأن صون القرار الوطني المستقل يظل أولوية لا تحتمل التنازل أو المساومة.

وفي ذات الصدد، أكد التجمع الوطني الديمقراطي، دعمه الكامل لقرار الحكومة الجزائرية بقطع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، في أعقاب تماديها في “تصرفات استفزازية وعدائية ضد وطننا”.

ولفت الحزب في بيان له، إلى أنه “يسجل دعمه الكامل لقرار الدولة الجزائرية قطع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة بعد استنفاد مختلف السبل والمساعي الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية، وفي أعقاب تمادي الجانب الإماراتي في تصرفات استفزازية وعدائية رغم التحذيرات المتكررة التي وجهتها الجزائر وبكل مسؤولية وضبط للنفس”.

إلى ذلك، شددت التشكيلة السياسية التي يقودها منذر بودن أن “سيادة الجزائر وكرامة الدولة ومصالحها العليا خطوط حمراء لا تقبل المساومة وأن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم على مبادئ واضحة وثابتة، في مقدمتها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها وقراراتها الوطنية”.

كما جدد الأرندي “ثقته الكاملة” في مؤسسات الدولة الجزائرية، مؤكدا وقوفه إلى جانب “كل القرارات التي من شأنها حماية الأمن القومي والمصالح العليا للجزائر وسيادتها الوطنية”.

توازيا مع ذلك، أعرب حزب جبهة التحرير الوطني  في بيان له، عن دعمه المطلق وتأييده التام للخطوة السيادية الحازمة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، معتبرا أن “هذه الخطوة الصارمة تفرضها ضرورة صون المصالح العليا للوطن وتأتي كرد فعل طبيعي إزاء تواصل السلوكيات والممارسات الاستفزازية والعدائية غير المبررة التي تستهدف حرمة ترابنا الوطني”.

كما وجه الأفلان نداء إلى كافة القوى الحية من أجل العمل على “تعزيز اللحمة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية وتوطيد وحدة الصف والوقوف بقوة وراء مؤسسات الدولة، قيادة وجيشا، لإحباط كافة الدسائس والمؤامرات والذود عن مناعة الوطن وحرية قراره”.

على نفس الخط، اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية في بيان لها، أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة “قرار سيادي صائب” أملته التصرفات العدائية الصادرة عن هذا البلد ضد الجزائر، موضحا أن “قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات قرار سيادي صائب تمليه التصرفات العدائية الصادرة عنها وتفرضه مقتضيات الصرامة الدبلوماسية، في إطار سياسة خارجية حازمة ومتوازنة تقوم على حماية السيادة الوطنية وصون الأمن القومي والدفاع عن المصالح العليا للدولة وفقا للمعايير والقواعد التي تحكم العلاقات الدولية”.

جبهة المستقبل هي الأخرى، رحبت على لسان رئيسها فاتح بوطبيق في تصريح إعلامي نقله موقع “سبق برس” بالقرار الذي قال إنه قرار سيادي مرتبط بمؤسسات الدولة، عادا أن “كل ما يتعلق بأمن وراحة وسيادة الوطن خط أحمر مهما تكون الجهة المعنية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى