انسحاب فرنسا من مالي

أعلنت فرنسا وحلفاؤها عن قرار سحب قواتهم من مالي بسبب تدهور العلاقات مع السلطات الانتقالية الجديدة في باماكو، بعد تواجدهم طيلة 9 سنوات هناك.
وصرحت فرنسا والدول الأوروبية الأخرى المشاركة في قوتي “برخان” و”تاكوبا” وكندا، في بيان مشترك نشره قصر الإليزيه، أن “الظروف السياسية والعملياتية والقانونية في مالي لم تعد ملائمة لمواصلتها أنشطتها العسكرية في مجال مكافحة الإرهاب على نحو فعال” في هذا البلد. في حين اتفق الحلفاء على مواصلة عملهم في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، وخصوصا في النيجر وخليج غينيا، وأطلقوا مشاورات سياسية وعسكرية بغية تحديد شروط هذا العمل المشترك بحلول جوان 2022.
ورفض ايمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي، هذا الخميس، الحديث عن “فشل” بلاده في مالي، عقب قرار باريس سحب قواتها من البلاد بعد تسع سنوات من التدخل”. غير أنه صرّح “لا يمكننا أن نظل ملتزمين عسكريا إلى جانب سلطات أمر واقع لا نشاطرها استراتيجيتها ولا أهدافها”.
وأشــار الرئيس الفرنسي إلى أن إحدى النقاط الخلافية تكمن في الاستعانة “المزعومة” لسلطات مالي الجديدة بخدمات مجموعة “فاغنر” العسكرية الروسية الخاصة.
وأكّد ماكرون أن إغلاق آخر القواعد الفرنسية في مالي سيجري خلال فترة أربعة إلى ستة أشهر، وأكد أن القوات الأوروبية ستنسحب من مالي بالتنسيق مع الأمم المتحدة والجيش المالي، موضحا أن هذه القوات ستعيد انتشارها في أراضي النيجر على مقربة من حدود مالي.




