حمى المؤتمر الـ3 تعصف بآمال بلعيد في الاستمرارية

على بعد أيام من المؤتمر الثالث، يعيش بيت جبهة المستقبل أحداثا غير مسبوقة داخل أروقة التشكيلة السياسية تبرز في سلسلة البيانات الصادرة عن المكاتب الولائية والتي تتقاطع في مجملها عند نقطة رحيل عبد العزيز بلعيد من رئاسة الحزب في الوقت الذي يخوض خرجات غير عادية عبر الولايات سعيا منه لحشد القاعدة تحسبا المؤتمر المزمع إجراؤه أيام 11، 12 و13 جانفي الجاري.
ويواجه بلعيد لأول مرة منذ تأسيس الحزب سنة 2012 حركة تصحيحة تبنت تسمية “حركة تأصيل وتقويم جبهة المستقبل” التي أكد روادها أن انطلاقتها تستند إلى “العودة بالتشكيلة السياسية إلى الأسس والمبادئ التي تبنتها منذ التأسيس قبل 12 سنة”، معتبرين أن ذلك لن يكون إلا برحيل رئيسها الحالي الذي طفت مطامحه في ولاية ثالثة إلى السطح بشكل واضح مؤخرا، وهو ما أثار حفيظة تشكيلة المكتب الوطني ليتمدد بذلك السخط إلى القاعدة التي عبرت عن رفضها بعشرات البيانات المطالبة بوضع حد لما وصفوه بـ “التجاوزات” انطلاقا من “خرق” القانون الأساسي للحزب على اعتباره أعلى وثيقة تنظيمية.
خصوم عبد العزيز بلعيد أكدوا اصطفافهم وراء مبادرة “تأصيل وتقويم جبهة المستقبل”، وهو ما لم يتقبله الأخير بإصدار بيانا تنديديا بإعلان ميلاد الحركة التصحيحة من المقر الوطني وسط العاصمة، موقعة -الوثيقة- بأسماء برلمانيين يمثلون الحزب داخل المؤسستين التشريعيتين السفلى والعليا، دون أختام رسمية تعطيها طابعا رسميا، وهو ما فتح باب التكهنات حول مصداقيتها، لتتطور الأحداث بعد ذلك باستصدار نفس الأسماء لبيانات تتبرئ من وقوفهم وراء هذه الوثيقة، بل أبعد من ذلك أعلنوا تخندقهم في صف المبادرة التصحيحية.
وفي خضم هذه التطورات، تفرض مسألة مناقشة “مرحلة ما بعد بلعيد” نفسها بقوة على طاولة “مبادرة تأصيل وتقويم جبهة المستقبل”، فيما تشير معطيات تحصلت عليها “نبأ برس” أن اسم البرلماني والقيادي فاتح بوطبيق يحظى بدعم وإسناد كبيرين من قبل القاعدة للدفع به إلى المنافسة المرتقبة (المؤتمر الثالث) تمهيدا لخلافة عبد العزيز بلعيد.




